محمد تقي النقوي القايني الخراساني

205

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المعنى : ( ذمّتى بما أقول رهينة ) : اى وثيقة وانا بما أقول لكم زعيم اى - كفيل اى لا أقول الَّا حقّا مطابقا للواقع . ( انّ من صرّحت له العبر ) اى انّ من كشف له العبر النّافقة . ( عمّا بين يديه من المثلات ، والعقوبات الواقعة على أمم السّالفة ( حجزته التّقوى عن تقحّم الشّبهات ) اى منعه التّقوى عن الدّخول في موارد الهلكة . ( الا وانّ بليّتكم إلى آخره ) قالوا المراد بها التّشتّت والنّفاق وعدم الألفة والاجتماع كما كانوا عليه في الجاهليّة وعليه فالمقصود انّكم رجعتم إلى الجاهليّة لنفاقكم واختلافكم . ( والَّذى بعثه ) اى النّبى ( ص ) بالحقّ . ( لتغربلنّ غربلة ولتبلبلنّ بلبلة ) اى لتخلطن بعضكم بعضا ولتميّزن جيّدكم من رديكم . ( ولتساطنّ إلى قوله اسفلكم ) اى لتقلبيّن قلب ماء القدر ، حتّى يعود الأسفل إلى الأعلى ، والأعلى إلى الأسفل . ( وليسبقنّ سابقون كانوا قصروا ) وهم المقصّرون عن نصرته بعد وفاة النّبى ( ص ) . ( وليقصّرن سبّاقون كانوا سبقوا ) وهم الَّذين كانت لهم سابقه في